المحقق الكركي
57
رسائل الكركي
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله رب العالمين ، والصلاة على محمد وآله الطاهرين . هذا تحقيق لمسألة شرعية اتفق خفاؤها ، فطلب من لا يسع مخالفته إلى هذا الضعيف إملاء شئ في كشفها ، فكتبت هذه الأسطر مستعينا بالله ومتوكلا عليه . وتحرير المسألة : أن الشئ إذا تنجس بعضه وكان محصورا كالثوب والقطعة من الأرض ، واشتبه لا يعلم موضع النجاسة أي جزء هو من أجزائه ، فلا ريب أن المجموع قد تكا ( ؟ ) أفيه - باعتبار كل جزء من أجزائه - احتمال طهارته ونجاسته ، واعتدل هذان الاحتمالان ، بحيث لم يبق لشئ من تلك الأجزاء رجحان أحد الاحتمالين على الآخر ، وذلك ناقل عن حكم الطهارة الذي كان قبل ذلك لا محاله سواء كان حكم الطهارة مستندا إلى الأصل أو غيره . وحينئذ فكلما يشترط فيه الطهارة لا يجوز الاكتفاء بأحدهما فيه ، فلو لبس أحد الثوبين وصلى لم يجزئه ، لفوات الشرط . وكذا لو جعل مسجده جزءا من تلك الأرض المشتبهة ، لمثل ما قلناه . لكن لو لاقى أحدهما شئ معلوم الطهارة فما